محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
985
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
فحكى في اللّحوم فعلك في ألوف * ر ، فأودى بالعنتريس الكناز « 1 » ؛ أي : وحكى السّير في لحوم الإبل فعلك في كثرة المال ، فأهلك النّاقة الشّديدة المكتنزة اللّحم ، كما يهلك جودك المال الكثير . فصل في سرقاته أمّا قوله : كفرندي فرند سيفي الجراز * لذّة العين عدّة للبراز « 2 » من قول أبي ذؤيب الهذليّ في فرس : يزين العين مربوطا * ويشفي قرم الرّاكب وقوله : تحسب الماء خطّ في لهب النّا * ر أدقّ الخطوط في الأحراز « 3 » من قول محمود بن الحسين « 4 » :
--> ( 1 ) البيت في ( الديوان 2 / 183 ) . والوفر : المال الكثير . والعنتريس : النّاقة الشديدة الصّلبة . والكناز : المكتنزة اللّحم . ( 2 ) في ( مط ) : « لذّة العيش » تحريف . والبيت مطلع قصيدة في ( ديوانه 2 / 173 ) يمدح بها أبا بكر علي بن صالح الكاتب بدمشق . والفرند : جوهر السيف ، وهو الخضرة التي تتردد فيه . والجراز : القاطع . والبراز : المبارزة للأقران في الحرب . يقول : كجوهري جوهر سيفي يحكيني في المضاء ، حسن في العين ، وعدة للقاء الأعداء . ( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 173 ) ، والأحراز : ج حرز ، وهو العوذة . شبّه بريق السيف بالنار ، وشبّه آثار الفرند فيه ودقته بخطوط من الماء دقيقة ، كأدقّ ما يكون من المخطوط ؛ لأنّ الأحراز خطها دقيق غالبا . ( 4 ) في المخطوط و ( مط ) و ( ديوان المتنبي 2 / 173 ) : « محمد بن الحسين » ، وهو خطأ ، والمقصود محمود ابن الحسين ( كشاجم ) . وقال محمد الطاهر بن عاشور بعد أن أثبت في النص « محمد بن الحسين » : « لعله أبو عبد اللّه الوضاحي البشري ورد على نيسابور واستوطنها وتوفي بها شاعر ظريف كثير الشعر إلّا أنّ ملحه قليلة . قاله في اليتيمة . قلت : وهذا البيت من الملح . وهناك محمد بن الحسين أبو الحسين الفارسي ابن أخت أبي علي الحسن الفارسي من أصحاب الصاحب بن عباد من رجال اليتيمة » . وهذه التعاريف لمحمد بن الحسين تدل على قصور شديد في نقد متن النص وتمحيص أسماء رجال المخطوط ، وتخريج أشعارهم .